فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 224

ومن الأمثلةِ على ذلك، ما ذكره ابن عطيَّةَ (ت:542) في أوَّل تفسيرِ سورة البقرةِ، قال: «هذه السُّورةُ مدنيَّةٌ، نزلت في مُدَدٍ شتَّى، وفيها آخرُ آيةٍ نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] .

ويقال لسورةِ البقرةِ: «فسطاطُ القرآن» ؛ لعِظَمِها وبهائها، وما تضمَّنته من الأحكامِ والمواعظِ.

وتعلَّمَها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بفقهها وجميع ما تحتوي عليه من العلومِ في ثمانية أعوامٍ.

وفيها خمسمائةِ حكمٍ، وخمسة عشر مثلًا ...» [1] .

ثمَّ ذكر أحاديث في فضلها، ثمَّ قال: «وعدد آي سورةِ البقرةِ مائتانِ وخمسٌ وثمانون آية، وقيل: وستٌ وثمانون، وقيل: وسبعٌ وثمانون» [2] .

وإذا فرزتَ هذه المعلوماتِ، وجدتَ أنَّها من علومِ القرآنِ، وأنَّ جلَّها مما لا يفيدُ في بيانِ المعنى، سوى ما ذكرَ من مدنيَّتِها، فإنَّه قدْ يُحتاجُ إلى ذلكَ في بعضِ

(1) المحرر الوجيز، طـ: قطر (1:136) .

(2) المحرر الوجيز، طـ: قطر (1:138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت