فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 224

رفع رأسه من الركوع وإذا سجد، لم يروه عن حميد مرفوعًا إلا عبد الوهاب الثقفي. والصواب: من فعل أنس.

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يُكَبِّرُ، وكان يفعل ذلك حين يُكَبِّرُ للركوع، ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع، ويقول: سمع الله لمن حمده، ولا يفعل ذلك حين يرفع رأسه من السجود.

قال ابن المنذر: وهذا قول الليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وحكى ابن وهب عن مالك هذا القول، وبه أقول؛ لأنه الثَّابت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وقالت طائفة: يرفع المصلي يديه حين يفتتح الصلاة، ولا يرفع فيما سوى ذلك، هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي.

قلت: وهو المشهور من مذهب مالك لحديث ابن مسعود، خرَّجه الدارقطني من حديث إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: «صلَّيتُ مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلم يرفعوا أيديهم إلا أولًا عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت