وأمَّا موضع سورة آل عمران، فسيأتي الحديث عنه لاحقًا.
هذا، ومما وردَ في الآثارِ من معنى التَّأويل: ما تؤول إليه حقيقةُ الكلامِ، ما يأتي:
* أوردَ البخاري (ت:256) تحت تفسيرِ قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 3] ، عن عائشة قالت: «كان رسول الله يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللهمَّ اغفر لي، يتأوَّلُ القرآن» [1] .
تعني بقولها: يتأوَّل القرآن: يعملُ ويطبِّقُ ما أُمِرَ به من التَّسبيحِ والتَّحميدِ.
* وعن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: «أنه كان يصلي حيث توجهت به راحلته ويذكر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يفعل ذلك، ويتأوَّل هذه الآية: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] » [2] .
* وفي موطأ مالك (ت:197) عن كعب الأحبار: «أنَّ
(1) ينظر: فتح الباري، طـ: الريان (8:605) .
(2) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:530) .