فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 559

الجارية، ويجسد صورة"الناسك السلبي"الذي يقف موقفا سلبيا من وقائع الاجتماع البشري الجارية حوله، ويظل طوال عمره يعاني من الظلم، والفاقة منتظرا الرحيل إلى العدل والنعيم الأخرويين!!

وكانت المحصلة لذلك كله هي حصر عمل المؤسسات التربوية، والعلمية في"فقه العبادات"، وتكرار نسخه واستظهاره جيلا بعد جيل مما أفرز آلاف المجلدات في"فقه الطهارة"، والحيض والنفاس والطلاق، والعدة بينما لم يزد"الفقه"المتعلق بـ"العلوم السياسية"و"فقه الاجتماع البشري"و"النظم الإدارية والتشريعية"، و"صلات الحاكم بالمحكوم"و"توزيع الثروات العامة"و"العمل الجماعي"عن أصابع اليدين. ومن أمثلتها -الأحكام السلطانية- للماوردي مع ما فيه من المآخذ، والانتقادات المتعلقة بمحتوياتها التي تبرر إطلاق أيدي أصحاب السلطان، وتعدد القيادات، والاستيلاء على القيادة والمراكز بالقوة وغير القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت