فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 559

واستنادًا إلى معاني -الإيواء- ومظاهره التي مرت يتضح دور الإيواء، وأهميته في

الأمة التي يوجهها روح هذا العنصر. وتتجلى هذه الأهمية فيما يلي:

أولًا: الأمة التي يوجه الحياة فيها عنصر -الإيواء- أمة مفتوحة الأبواب للمؤمنين من جميع الأجناس. فليس هناك حواجز مادية، ولا عوائق قانونية مما تفرزه روابط الدم والإقليم. بل تكون جنسية المسلم هي عقيدته. وبها -فقط- تتحدد مكانته الاجتماعية، وتتيسر إقامته ونشاطاته.

ثانيًا: الأمة التي يوجه الحياة فيها عنصر -الإيواء- يتكامل اقتصادها، وتتوحد مواردها. والرسول -صلى الله عليه وسلم- يجعل هذه الوحدة إحدى العلامات المميزة للأمة المسلمة فيقول:"ليس منا من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم"1. وإذا كانت تطبيقات الحديث قد تركزت في مجتمع المدينة النبوي على علاقات الجوار الفردي والأسري، فإن هذه التطبيقات تتسع -بعد

1 مسند أحمد، جـ1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت