ويوجز الرسول -صلى الله عليه وسلم- الآثار المتبادلة للمنهجين بقوله:
"ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث"1.
ويفصل الرسول -صلى الله عليه وسلم- التوجيهات القرآنية المتفرعة عن منهج"الحلال الطيب"، وتطبيقاتها العملية في أحاديث كثيرة جدا يصعب حصرها منها ما يلي:
-"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة"2.
-"ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغراس"3.
-"إذا قامت القيامة، وبيدك غرسة فاغرسها"4.
كذلك يوجه -صلى الله عليه وسلم- إلى وجوب إزالة المعوقات التي تحول دون استثمار الأرض وزراعتها. وأهم هذه المعوقات احتكارها ممن لا يزرعون ولا يعملون.
-"من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يستطع أن يزرعها وعجز عنها، فيلمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها إياه"5.
-"من كانت له أرض فليزعها أو فليحرثها أخاه، وإلا فليدعها"6.
-"وعن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ"7.
1 صحيح البخاري، كتاب الأشربة.
2 صحيح البخاري، كتاب الحرث. ومثله: صحيح مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة.
3 مسند أحمد، جـ5، ص415.
4 مسند أحمد، جـ3، ص184، 191.
5 صحيح مسلم"شرح النووي"، جـ10، باب كراء الأرض، ص197.
6 نفس المصدر، ص199.
7 صحيح مسلم، جـ10، باب كراء الأرض، ص197.