مع جهود علماء الحنفية في قلعها وقمع أصحابها، وقطع دابرهم، كل ذلك بتوفيق الله عز وجل، وتكون مع أخواتها خمسًا وسبعين شبهة * إن في إبطالها للموحد نزهة *.
فأقول، وبربي أستغيث * إذ هو المستغاث المغيث * وبه أثق وأستعين * إذ هو المستعان المعين *:
الشبهة الأولى:
حياة الأولياء في قبورهم:
تشبثت القبورية في جواز الاستغاثة بالأموات عند الكربات * بأن الأولياء أحياء في قبورهم، فلا مانع من الاستغاثة بهم في الملمات لأنهم أحياء غير أموات *.
ولذلك نرى القبورية يذكرون مباحث حياة الأموات في قبورهم - حياة دنيوية للأموات - * تمهيدًا لجواز الاستغاثة بهم عند الكربات *.
وقد سبق الجواب عن هذه الشبهة على لسان علماء الحنفية، بما لا داعي لإعادة جوابهم ههنا.
فجزى الله هؤلاء الحنفية الرادين على القبورية خيرًا، حيث قلعوا شبهات القبورية، كما قطعوا أدبارهم.