فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1553

المطلب الثالث

في جهود علماء الحنفية في إبطال تعريف القبورية للشرك

لقد سبق أن عرضت عقيدة القبورية في تعريف الشرك، فقد رأيت أخي المسلم: أن القبورية قد عرفوا الشرك بحيث يبرر لهم جميع ما يرتكبونه من الشرك الأكبر وعبادة غير الله - تحت ستار الوسيلة والواسطة والشفاعة والولاية والكرامة؛ ولكن علماء الحنفية قد ردوا عليهم وأبطلوا تعريفهم للشرك؛ وذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن علماء الحنفية قد عرفوا الشرك بعدة تعريفات كما ذكرت أمثلة منها أمام القراء الكرام وليس في هذه التعريفات شيء من تلك القيود الفاسدة التي ذكرتها القبورية في تعريفهم للشرك؛ كقيد (( الاستقلال بالنفع والضر ) )، وقيد (( الربوبية ) )، وقيد (( بنفسه وبذاته ) )، وقيد (( نفوذ المشيئة لا محالة ) )، وقيد (( الخالقية والإماتة والإحياء ) )ونحوها، فدل ذلك على أن الشرك يتحقق بدون هذه القيود؛ فذكر هذه القيود كلا أو بعضًا يفسد حقيقة الشرك ويغير مفهومه ويحرف معناه، وهذا دليل على أن تعريف القبورية للشرك -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت