فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1553

المطلب الثالث

في إبطال علماء الحنفية لبعض شبه القبورية

التي تشبثوا بها لتبرير نذورهم للقبور وأهلها

لقد تشبثت القبورية لتبرير النذور للقبور وأهلها بشبهات كثيرة أهمها ثلاث، أود أن أسوقها مع جواب علماء الحنفية عنها وكلامهم في قلعها وقمع أهلها:

الشبهة الأولى: أن ما يقرب إلى القبور وأهلها من المنذورات - لا يدخل في باب عبادة غير الله تعالى، فإن هذه النذور ليست من قبيل العبادة لأن العبادة لا تحقق إلا باعتقاد الربوبية والخالقية في المخضوع له.

والجواب: أنه قد أجمع علماء الحنفية على أن النذر عبادة، دل على ذلك تعريفهم للنذر، فقد قال الجرجاني (816هـ) :

(النذر إيجاب عين الفعل المباح على نفسه، تعظيمًا لله تعالى) وقد صرحوا بأنه لا يجوز النذر للقبور وأهلها، ونصوا على أنه شرك بالله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت