الجواب الثاني:
أن قضاء الحوائج عند الاستغاثة بالموتى ليس لأجل الاستغاثة بالموتى، بل ذلك بمحض قدرة الله تعالى وتقديره المقدر بوقته، فيصادف ذلك الاستغاثة بالموتى، فيظن المستغيث أن المستغاث هو الذي قضى حاجته، فيعد ذلك من كرامته ويجعله دليلًا على كونه وليًا متصرفًا في الكون مغيثًا، ويهشون ويفرحون، ويرفعون الرايات إظهارًاَ لقدرة صاحب القبر.
وقد صرح كثير من علماء الحنفية بهذا، وأجابوا بذلك عن حكاياتهم القبورية.
الجواب الثالث:
أن علماء الحنفية صرحوا في الجواب عن تلك الحكايات الشركية بأن كثيرًا ما تقضى حاجات المستغيثين بالأموات، لا لأجل أنه استغاث بالمقبور، بل لأجل أن هذا المستغيث يكون مضطرًا مكروبًا فيدعو بحرقة وانكسار وذلة، فيستجيب الله تعالى له ويقضي حاجته، لصدق توجهه وتضرعه واضطراره وانكساره وذلته , ولكن الجاهل يظن أن للمقبور تأثيرًا في إجابة تلك الدعوة وقضاء تلك الحاجة.