فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 1553

الغائب عن النظر *.

ولا أعلم للقبورية دليلًا يكون في القوة والتنصيص مثل هذه القصة، ثم يزيد هذا الدليل قوة على قوة أن البخاري رحمه الله رواه في صحيحه.

ولذا قال ابن جرجيس هاشًا باشًا في صدد استدلاله بهذه القصة، على جواز الاستغاثة بالأموات * وطلب الغوث والمدد منهم عند الكربات *:

(فلو كان طلب الغوث من غير الله شركًا لما جاز لها استعماله، ولما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، ولما نقله الصحابة من بعده، [ولما] ذكره المحدثون، [و] لا سيما البخاري الذي أجمعت الأمة على أن ما بعد كتاب الله أصح من كتابه.

فإن هذا الغائب الذي طلبت منه الغوث - وإن كان في الحقيقة هو ملك - لكن في حال غيبته محتمل أن يكون شيطانًا، ومحتمل أن يكون جنيًا، ومحتمل أن يكون ملكًا، ومحتمل أن يكون إنسانًا.

والمانعون لا يجوزون الاستغاثة بالغائب مطلقًا، لا بنبي مرسل، ولا ملك مقرب، كالميت، كما صرحوا به في مواضع، فلو يعلم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك محذورًا - لوجب التنبيه عليه، خصوصًا إذا كان شركًا أكبر مخرجًا من الملة) .

قلت:

هذا هو كان تقرير القبورية للاستدلال بهذه القصة على جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت