الله تعالى.
الشبهة الثامنة:
تشبثت القبورية بحديث عتبة بن غزوان مرفوعًا:
( «إذا أضل أحدكم شيئًا، أو أراد عونًا، وهو بأرض ليس بها أنيس، فليقل: يا عباد الله أغيثوني، يا عباد الله أغيثوني، فإن لله عبادًا لا نراهم» ) .
قلت:
هذا الحديث كسابقه أيضًا من أقوى حجج القبورية على الاستغاثة بالأموات عند الكربات، ويزعمون أن هذا مجرب محقق، وأن المسافرين يحتاجون إليه، وأن فيه حفظًا للأمة.
ويقولون: إن في هذا الحديث تنصيصًا على نداء الغائب، والمانعون لا يجوزون نداء الغائب مطلقًا.
الجواب:
إن علماء الحنفية قد أجابوا عن هذا الحديث بجوابين:
الجواب الأول: أن هذا الحديث إسناده منقطع، فهو ضعيف لا