فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1553

فإن أكثر هؤلاء إنما يكون تأثيرهم فيما يزعمون بقدر إقبالهم على وثنهم، وانصرافهم عن غيره، وموافقتهم جميعًا فيما يثبتونه دون ما ينفونه - يضعف التأثير على زعمهم، فإن الواحد إذا أحسن الظن بالإجابة عند هذا وهذا وهذا - لم يكن تأثيره مثل تأثير حسن الظن بواحد دون آخر، وهذه كلها من خصائص الأوثان) .

الشبهة الحادية عشرة:

شبهة الواسطة:

ولها صورتان عند القبورية قديمًا، وحديثًا:

الأولى: صورة فلسفية منطقية كلامية.

والثانية: صورة أمية عامية عادية.

أما صورة هذه الواسطة صورة فلسفية منطقية كلامية - فتقريرها: ما ذكره كثير من القبورية المتفلسفة الكلامية، كالرازي فيلسوف الأشعرية (606هـ) ، والتفتازاني فيلسوف الماتريدية (792هـ) ، والنبهاني (1350هـ) ، والكوثري (1371هـ) :

أن النفوس التي فارقت أبدانها أقوى من هذه النفوس المتعلقة بالأبدان من بعض الوجوه؛ لأنها لما فارقت أبدانها - زال عنها الغطاء والوطاء، وانكشف لها عالم الغيب، فالإنسان إذا ذهب إلى قبر إنسان قوي النفس كامل الجوهر شديد التأثير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت