فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1553

وزعم أن الله إنما يرزق العباد بتوسطهم، فالخلق يسألونهم، وهم يسألون الله - كما أن الوسائط عند الملوك يسألون الملوك الحوائج للناس لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدبًا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو لأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك [مباشرة] لكونهم أقرب من الطالب للحوائج - فمن أثبتهم وسائط بين الخلق وبين الله على هذا الوجه - فهو كافر مشرك يجب أن يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل.

وهؤلاء مشبهون لله بالملوك، وشبهوا المخلوق بالخالق، وجعلوا لله أندادًا.

وفي القرآن من الرد على هؤلاء ما لا يتسع له هذه الفتوى....

والمقصود أن من أثبت وسائط بين الله وبين خلقه، كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية، فهو مشرك؛ بل هذا دين المشركين عباد الأوثان) .

قلت:

لقد تبين بهذا أن القبورية يتشبثون بلفظة (( الواسطة ) )، ليتستروا بهذا اللفظ المجمل الذي يحتمل المعنى الحق والباطل، ليخفوا إشراكهم الصريح الذي هو دين المشركين السابقين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت