وما أحسن ما قال القائل:
ولقد أقول لمن تحرش بالهوى ... عرضت نفسك للبلا فاستهدف)
2 -وقال العلامة شكري الآلوسي (1342هـ) مبينًا أن من تشبث النبهاني بقوله في الاستغاثة بالأموات عند الكربات: من الشعراء - هم من الحلولية أو الاتحادية * القبورية الوثنية * وأن القول بالحلول والاتحاد هو الذي سوغ له ولهم ذلك الشرك.
(الوجه السابع: أن الشعراء الذين أورد النبهاني من شعرهم في الاستدلال على جواز الاستغاثة بغير الله والاحتجاج على مشروعية دعاء من سواه سبحانه - بل كل من كان على هذا المنهج من الغلاة - فهو إما من القائلين بالحلول والاتحاد، وهو الذي يسوغ له ذلك الدعاء والالتجاء؛ إذ الكل واحد؛ وعلى ذلك قول قائلهم:
(( وتلتذ إن مرت على جسدي يدي ... لأني في التحقيق لست سواه ) )
وقال آخر:
(( الرب عبد والعبد رب ... يا ليت شعري من المكلف ) )
وعندهم الوجود واحد؛ ولذلك قال من قال: (( سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها ) )؛ فإذا كان الله عين كل شيء [عند هذا الملحد] -