فهلا قالوا ذلك في (( الاستواء ) )- قبل تعطيلهم وتحريفهم - من أول الوهلة؟ ؟ .
ولذلك نرى الإمام محمود الآلوسي (1270هـ) يقول مبينًا حماقتهم وتناقضهم وجهدهم الخاسر:
(وأنت تعلم أن المشهور من مذهب السلف في مثل ذلك تفويض المراد منه [أي الكيف لا المعنى] إلى الله تعالى؛ فهم يقولون:
استوى على العرش على الوجه الذي عناه سبحانه.... وأن تفسير (( الاستواء ) )بـ (( الاستيلاء ) )- تفسير مرذول؛ إذ القائل به لا يسعه أن يقول: (( كاستيلائنا ) )؛ بل لابد أن يقول: هو (( استيلاء ) )لائق به عز وجل، فليقل من أول الأمر: هو (( استواء ) )لائق به جل وعلا) .
قلت: هذا إذا صدقناكم أنكم في استغاثتكم بالولي تقصدون الله عز وجل - مع أن هذا حلول بواح وإلحاد صراح؛ وإلا فالأمر أدهى وأمر وأعظم * والبلية أشد وألهم وأعم *.
هذا هو حاصل الجواب الأول، وهو الثالث بالنسبة إلى ما تقدم.
وحاصل الجواب الثاني:
أنكم أيها القبورية إذا جوزتم الاستغاثة بالولي من حيث إن الله تعالى قد حل فيه - فعليكم أن تجوزوا للولي الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من العبادات من هذه الحيثية أيضًا؛ واعبدوا الأولياء بجميع العبادات * كما تعبدونهم بالاستغاثة بهم عند