والنداء لأهل القبور والغائبين يسمى دعاء في اللغة، ولكن ليس هو (( دعاء العبادة ) )، ولو كان مطلق النداء والطلب يكون (( دعاء عبادة ) )- لزم أن جميع من ينادي أحدًا حيًا أو ميتًا، ويطلب منه شيئًا - يكون مشركًا، عابدًا للمنادى والمطلوب، ولا قائل بذلك لا عاقل ولا مجنون) .
4 -ومثله كلام للقضاعي (1376هـ) ، هكذا ترى القبورية يعمدون إلى جميع تلك الآيات الناهية عن دعاء غير الله فيحرفونها بتأويلها الباطل * القبوري الفاسد العاطل *:
وهو أن المراد بالدعاء في تلك الآيات - هو العبادة بمعنى الصلاة والزكاة والركوع والسجود والذبح، على اعتقاد الربوبية لغير الله تعالى، وليس المراد من الدعاء في تلك الآيات - نداء الأموات وطلب الغوث منهم عند الملمات * والاستغاثة بهم عند الكربات *؛ فإن ذلك ليس من العبادة في شيء، وليس فيه أي محذور.
والقبورية بناء على تعريفهم للعبادة تعريفًا غير جامع لجزئياتها وقصرها على بعض أفرادها - لإخراج دعاء الأموات عند الكربات * والاستغاثة بهم لدفع