فقد استدل بهذا الحديث جمع من علماء الحنفية على أن (( الدعاء ) )- بمعنى النداء والاستعانة، والاستمداد، والاستغاثة - من أعظم أنواع العبادة وأجلها وأفضلها ومخها ولبها.
وفيما يلي بعض نصوص علماء الحنفية لتحقيق هذا المطلوب:
قال العلامة القاري (1014هـ) في شرح هذا الحديث، وكثير غيره من علماء الحنفية، واللفظ له:
((( «الدعاء هو العبادة» ) )أي هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة، لدلالته على الإقبال على الله * والإعراض عما سواه *؛ بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه * قائمًا بوجوب العبودية * معترفًا بحق الربوبية * عالمًا بنعمة الإيجاد * طالبًا لمدد الإمداد * على وفق المراد * وتوفيق الإسعاد *، (( ثم قرأ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ؛ قيل: استدل بالآية على أن (( الدعاء ) ) (( عبادة ) )؛ لأنه مأمور به، والمأمور به عبادة، وقال القاضي: