فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 1553

غيرها.... فالشفاعة التي نفاها القرآن مطلقًا ... ما كان فيها شرك، وتلك منفية مطلقًا، والشفاعة المثبتة ما يكون بعد الإذن يوم القيامة، ولا تكون الشفاعة إلا لمن ارتضى....

إذا تبين هذا - فالمشركون قد كانت عبادتهم لآلهتهم هذا الالتجاء والرجاء والدعاء لأجل الشفاعة، معتقدين أنها المقربة لهم، فبسبب هذا الاعتقاد والالتجاء - أريقت دماؤهم، واستبيحت أموالهم فهذا الالتجاء بطلب الشفاعة ورجائها - عبادة لا تصلح إلا له عز وجل، وإنها من صرف حقوقه، ومن الشرك.

فإن قلت:

(( إن المشركين كانوا يعبدونهم ونحن لا نعبدهم ) ).

فالجواب:

أن عبادتهم هي هذا الالتجاء الذي أنت فيه، وكما أنك تدعو النبي صلى الله عليه وسلم وتدعو غيره ملتجئًا إليهم بطلب الشفاعة منهم - كذلك الأولون كانوا يدعون صالحين أنبياء ومرسلين * طالبين منهم الشفاعة عند رب العالمين * كما قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] ، فبهذا الالتجاء والتوكل على هذه الشفاعة والرجاء -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت