فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1553

وحاصل ما فرق به:

أن المشركين كانوا يسمون أولياءهم أربابًا، وهؤلاء لا يسمونهم بهذا الاسم.

وأن معاملتهم مع أوليائهم كانوا يسمونها عبادة، وهؤلاء لا يسمون استغاثتهم بالصالحين وطلب ما لا يقدر عليه إلا الله منهم، ونداءهم في الملمات، ودفع الشدائد، والالتجاء إليهم، والنذر لهم، والحلف بهم - لا يسمون ذلك عبادة وهذا كله باطل، قاده إليه سوء فهمه، واتباعه لهواه، وبدعته، فإنه قد سبق أن الرب وضع للمعبود، كما وضع للمالك، والمربي، والخالق، وكذا لا يلزم أن لا يكون العمل عبادة إلا بالتسمية، فمن سجد لآخر - فقد اتخذه ربا وعبده، وإن لم يسم سجوده عبادة والمسجود له ربًا، كما أسلفنا ذلك.

وقد مر أيضًا مرارًا عديدة: أن من العبادة طلب ما لا يقدر عليه إلا الله، ونحو ذلك من خصائص الألوهية، والعبادة ليست منحصرة في الركوع والسجود) .

2 -وقال رحمه الله محققًا أن العبرة بالمسميات لا بالتسمية:

(وأما قوله: -

فمما يضحك الثكلى، بل لا تجد له معنى ولا محصلًا، وكأن مراده: أن الأفعال الشركية لا تكون شركًا - ما لم يسمها فاعلها عبادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت