فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1553

(فكذلك الإنسان ما دام مبتلى بمرض القلب بالشرك ونحوه لا تنفعه عبادة وطاعة أصلًا.

ولهذا أجمعوا على أن التخلية مقدمة على التحلية، وهذا هو معنى (( لا إله إلا الله ) ).

تنفي أولًا الآلهة الأنفسية والآفاقية، ثم تثبت الإله الواحد الأحد الحق الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) .

وفيما يلي بعض نصوص علماء الحنفية لتحقيق هذا المطلوب:

1 -قال الإمام ابن أبي العز (791هـ) ، في شرح قول الإمام الطحاوي (321هـ) .

2 -والعلامة القاري (1014هـ) ، واللفظ للأول: (( ولا إله غيره ) )بعد قوله: (( إن الله واحد ) ):

(هذه كلمة التوحيد التي دعت إليها الرسل كلهم؛ كما تقدم ذكره؛ وإثبات التوحيد لهذه الكلمة، باعتبار النفي والإثبات - المقتضي للحصر فإن الإثبات المجرد قد يتطرق إليه الاحتمال؛ ولهذا - والله أعلم-.

لما قال الله: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] ؛ قال بعده: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] ؛ فإنه قد يخطر ببال أحد خاطر شيطاني:

هب أن إلهنا واحد، فلغيرنا إله غيره؛ فقال تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت