وأما من تعود أن يقول عنزة وإن طارت - فهو من أهل العناد والمكابرة والغواية.
وإذا ثبت أن هذه الأنواع من التوسل بدعة بلا ريب، فالتعبد بالبدعة ضلال أيما ضلال، فصاحبه مبتدع ضال والداعية إليه صاحب الإضلال.
الوجع الرابع: بيان حكم التوسل ببركة فلان خاصة.
لقد صرح بعض فضلاء الحنفية الرادين على القبورية أن قول المتوسل القبوري: اللهم إني أسألك ببركة فلان الولي أن تشفيني أو تكشف كربتي ونحو ذلك - محتمل لأن يكون شركًا بواحًا صراحًا، ومحتمل لأن يكون بدعة على أقل تقدير، فلا يجوز التوسل بمثل هذه الكلمة مطلقًا.
قال العلامة عبد السلام الرستمي:
(وما يقولون في أدعيتهم توسلًا ببركة فلان - فلا معنى له، ولا يجوز، لأن ذلك المصدر(( البركة ) )إما مضاف إلى الفاعل - فالمعنى: المبارك (( بصيغة اسم الفاعل ) )هو الفلان