مع كلام علماء الحنفية في الرد عليها والجواب عنها وقلعها وقمع أصحابها.
فأقول وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق:
الشبهة الأولى: تشبث القبورية بقوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] .
لقد استدل عامة القبورية بهذه الآية الكريمة على إثبات توسلهم القبوري، الشركي منه والبدعي.
فقد قال البروسوي الإسلامبولي الحنفي، الخلوتي الاتحادي، الصوفي (1127هـ) أو (1137هـ) مستدلًا بهذه الآية على وثنيته: (الوسيلة علماء الحقيقة، ومشايخ الطريقة) .
وتبعه بعض الديوبندية القبورية من المعاصرين.
بل صرح بعض غلاة القبورية الوثنية - كابن جرجيس الحنفي (1199هـ) أن المراد من (( الوسيلة ) )في هذه الآية - هو التوسل بذوات الصالحين لا غير.
وكثير من هؤلاء القبورية استدلوا بهذه الآية على إثبات التوسل القبوري، الشركي منه والبدعي، زعمًا منهم أن لفظ (( الوسيلة ) )عام يشمل التوسل بالأعمال ويشمل التوسل بذوات الصالحين.