بالطاغوت، وكل آلهة دون الله كما لا يخفى؛ فمن يقول: (( لا إله إلا الله ) )، ثم يقول: إن الأرواح تنصر، وتمد، أو يدعو غير الله، أو يرجو غير الله، فقد أبطل قوله: (( لا إله إلا الله ) )؛ بل أشرك بالله شركًا جليا لا يغفره الله عز وجل فتنبه) .
22 -وقال رحمه الله، في بيان أهمية هذين الركنين:
(وهذه الكلمة نفي، وإثبات: نفي الآلهة عما سوى الله تعالى من المخلوقات؛ حتى جبريل ومحمد عليهما السلام، فضلًا عن غيرهم من الأولياء والصالحين؛ وهذه الألوهية - هي التي تسميها العامة في زماننا:(( السر والولاية ) )! و (( الإله ) )معنا: (( الولي الذي فيه السر ) )؛ وذلك أنهم يظنون: أن الله تعالى جعل لخواص الخلق منزلة يرضى أن يلتجئ الإنسان إليهم، ويرجوهم، وليستغيث بهم، ويجعلهم (( واسطة ) )بينه وبين الله تعالى؛ فالذي يزعم أهل الشرك في زماننا: أنهم (( وسائط ) )هم الذين يسميهم الأولون: (( الآلهة ) )!!
و (( الواسطة ) )هي (( الإله ) )؛ فقول المؤمن: (( لا إله إلا الله ) )إبطال للوسائل؛ وغالب الذين غلوا في تعظيم الأولياء، وشيوخ الطرق، وأئمة آل البيت من السادة قد عبدوهم بدعائهم حتى في الشدائد، والطواف بقبورهم، وذبح القرابين لهم؛ وكانوا يجهلون: أنهم بهذا قد اتخذوهم (( آلهة ) )... ) .
23 -وقال في بيان أهمية هذين الركنين: النفي والإثبات:
(فالله فالله يا إخواني!