فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1553

(( اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ) )، معناه: بدعائه هو ربه، وشفاعته، وسؤاله.

[و] ليس المراد: أنا نقسم عليك به، أو نسألك بجاهه عندك.

إذ لو كان ذلك مرادًا - لكان جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأعظم من جاه العباس [رضي الله عنه] ... ) .

3 -4- وقال الإمام محمود الآلوسي مفتي الحنفية ببغداد (1270هـ) ، وتبعه ابنه العلامة نعمان الآلوسي (1317هـ) واللفظ للوالد:

(إن معنى(( الاستشفاع ) )به صلى الله عليه وسلم - طلب الدعاء منه، وليس معناه: الإقسام به على الله تعالى ... وعلى هذا لا يصلح (( الخبر ) ) [أي خبر التوسل والاستشفاع] ولا ما قبله [في آية الوسيلة] - دليلًا لمن ادعى جواز الإقسام [والتوسل] بذاته صلى الله عليه وسلم حيًا وميتًا، وكذا بذات غيره من الأرواح المقدسة مطلقًا، قياسًا عليه، عليه الصلاة والسلام، بجامع الكرامة..

وتساوي حالتي حياته ووفاته صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن - يحتاج إلى نص، ولعل النص على خلافه؛ ففي صحيح البخاري، عن أنس: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس رضي الله عنه، فقال: (( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت