فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1553

لأنقل كلامه في توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما، ثم أنقل كلامًاَ للكوثري مناقضًا لكلام الكشميري، ليكون كلام الكشميري قاطعًا لدابر الكوثري خاصة ولدابر الديوبندية والكوثرية عامة، ولسائر القبورية أيضًا.

فأقول وبالله أستعين، إذ هو المستعان المعين: قال العلامة الشاه محمد أنور الكشميري، أحد كبار أئمة الديوبندية والكوثرية (1352هـ) ، في شرح هذا الأثر محققًاَ أن توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما - إنما كان توسلًا بدعائه، ولم يكن من قبيل توسل المتأخرين: (قوله:(( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم ) )- ليس فيه (( التوسل ) )المعهود [عند المتأخرين] الذي يكون بالغائب، حتى قد لا يكون به شعور [للمتوسل به] أصلًا، بل فيه [أي أثر عمر هذا] توسل السلف، وهو: أن يقدم [المتوسل] رجلًا ذا وجاهة عند الله تعالى، ويأمره أن يدعو لهم، ثم يحيل عليه في دعائه، كما فعل بعباس رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان فيه توسل المتأخرين [القبورية] - لما احتاجوا بإذهاب عباس رضي الله عنه معهم، ولكفى لهم التوسل بنبيهم بعد وفاته، (وكفاهم التوسل أيضًا) بالعباس رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت