فيعظمونها ويرجون الشفاء لمرضاهم، وقضاء حوائجهم بالنذر لها، وهي بين شجر وحجر وحائط وعين، يقولون: إن هذا الشجر، وهذا الحجر وهذه العين يقبل النذر، فإن النذر عبادة وقربة يتقرب بها الناذر إلى المنذور له....) .
34 -وقال الإمام ولي الله الدهلوي (1176هـ) مبينًاَ أنواع الشرك التي ارتكبها أهل الشرك في القديم والحديث، ولا سيما مشركي العرب - منها النذر لغير الله تعالى، ومحققًا أن القبورية في هذه الشركيات على طريقة الوثنية الأولى: (ومنها أنهم كانوا يستغيثون بغير الله في حوائجهم: من شفاء المريض وغناء الفقير، وينذرون لهم، يتوقعون إنجاح مقاصدهم بتلك النذور، ويتلون أسماءهم رجاء بركتها، فأوجب تعالى عليهم أن يقولوا في صلاتهم:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 4] ، وقال تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] .
35 -وقال ابن عربشاه (854هـ) مبينًا أن القبورية يعبدون القبور وأهلها، حتى عبدوا الفسقة الفجرة منهم بأنواع العبادات، حيث عبدوا تيمور الفاسق الفاجر * ذلكم الملك الظالم الجائر *