فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1553

بنظر الشفقة، ويباركون فيه )) ، وبعضهم يقرءون أسماءهم في وظائفهم وخلواتهم للتبرك بها، وما هذا إلا شرك في البركات.... فالذي يعتقد: أن فلان - الولي يبارك في أموالنا وفي حرثنا وفي أنعامنا - فهو مشرك بالله تعالى؛ فالله تعالى هو (( المبارك ) )باسم الفاعل وحده، الذي يعطي له [أي عبده] نعيم الدنيا والآخرة ويزداد له في قليل ماله؛ فهو [أي العبد] يسمى: (( مباركًا ) )باسم المفعول؛ كما قال الله تعالى: في شأن بيته المعظم: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] ؛ فالله بارك في هذا الموضع بأنه يزيد ثواب عمل فيه أضعافًا مضاعفة، وكذا فيه منافع كثيرة للناس؛ فلذا سمي مباركًا، وقال تعالى في شأن عيسى عليه السلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} الآية [مريم: 31] ؛ فبارك الله في عيسى عليه السلام بأن ينتفع به عباد الله، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت