فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 1553

ولأن هذه التبركات البدعية قنطرة للتبركات الشركية، فوجب منع ذلك، حماية لحمى التوحيد، وسدًاَ لذرائع الشرك؛ لئلا تصير هذه الأشياء أوثانًا تعبد من دون الله.

ولقد صرح علماء الحنفية أيضًا بمنع التبرك والتمسح بحجر مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم، واتفقوا على أن لا يقبل الركن اليماني، ونصوا أيضًا على أن يقبل الحجر الأسود للتعبد لا للتبرك، فلا يجوز تقبيل الحجر الأسود للتبرك، حماية للتوحيد، وسدًا لذرائع الشرك.

ولقد صرح علماء الحنفية أيضًا بمنع التعلق بشجرة تشبه شجرة للمشركين، ولو كان هذا التشبه بالاسم فقط، فضلًا عن التبرك بها، والعكوف عليها، فإن ذلك يتسبب إلى الوثنية، واستدلوا بحديث (( ذات أنواط ) ).

وكذلك صرحوا بمنع انتياب الناس إلى شجرة ذات حادث جلل فضلًا عن التبرك بها، ووجوب المبادرة إلى قطعها وإزالة أثرها، واستدلوا بأثر عمر بن الخطاب في إزالة شجرة الرضوان؛ كل ذلك حماية لحمى التوحيد وقطعًا لوسائل الشرك.

قلت: الحاصل أنه إذا كان التبرك بأمثال الحجر الأسود والركن اليماني، وذات أنواط، وشجرة الرضوان وغيرها مما لم يرد بالتبرك به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت