الوجه السابع عشر:
أنه كما تبين من الوجوه السابقة ولا سيما كلام الحنفية في الوجهين:
الرابع عشر والخامس عشر:
أن (( الإله ) )غير (( الرب ) )لغة واصطلاحًا، وأنهما مفهومان متغايران، وليسا اسمين مترادفين؛ كذلك تبين أنه لا يصح أن يكون معنى كلمة التوحيد: (( لا إله إلا الله ) ): (( لا رب إلا الله ) )؛ فلو كان معنى (( توحيد الربوبية ) )بعينه معنى (( توحيد الألوهية ) )لصح أن يكون معنى (( لا إله إلا الله ) )هو: (( لا رب إلا الله ) )؛ لكن التالي باطل فالمقدم مثله، وإذا لم يجز أن يكون معنى (( لا إله إلا الله ) )هو (( لا رب إلا الله ) )لزم أن لا يصح كون (( توحيد الألوهية ) )عينًا لتوحيد الربوبية؛ لكن المقدم حق فالتالي مثله.
بل قد صرح علماء الحنفية أن المعنى الصحيح لكلمة (( لا إله إلا الله ) )هو: (( لا معبود بحق إلا الله ) )، ولا يصح معنى آخر لهذه الكلمة العظيمة.
كما لا يصح أن يقال في معناها:
(( لا إله موجود إلا الله ) )، أو (( لا إله في الوجود إلا الله ) )؛ لأنه يكذبه الواقع؛ لأن الله تعالى قد أخبر عن وجود آلهة كثيرة متعددة غير الله تعالى ولا يمكن التخلص عن هذا الإشكال إلا إذا قلنا: إن معناها: (( لا إله بحق