فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1553

[الإسراء: 57] .

فقوله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} : إشارة إلى ركنية (( المحبة ) ).

وقوله تعالى: {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ} : دليل على ركنية (( الرجاء ) ).

وقوله تعالى: {وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} : دليل على ركنية (( الخوف ) ).

فباجتماع هذه الأركان الثلاثة تتحقق (( العبادة ) ).

فإن لم تتحقق هذه الأركان الثلاثة مجتمعة لم تتحقق (( العبادة ) )أصلًا.

ولهذا فسر العلماء من الحنفية (( الإله ) )بالمعبود؛ فالإله هو الذي يأله القلوب بكمال الحب، والتعظيم، والإجلال، والإكرام، والخوف، والرجاء.

قلت:

هذه الأركان الثلاثة هي الأمهات، وأما بقية الأركان فداخلة فيها.

وقد صرح علماء الحنفية بعد تعريفهم للعبادة وذكر أركانها بأن القبورية في استغاثتهم بالأموات * وندائهم عند إلمام الكربات * وقولهم: يا علي، يا حسين، يا خواجة، يا غوث، يا مرشد، يا شيخ، ومثل ذلك عند نزول الملمات * ورجائهم وخوفهم من الأولياء الأموات * والطواف حول قبورهم لإنجاح الحاجات *

كل ذلك عبادات من أعظم أنواع العبادات * فهم بعبادتهم هذه للأموات * أهل إشراك برب البريات *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت