الأمر الثاني: في مصدر عبادة القبور وكيف بدأ شرك عبادة القبور فيهم؟
لقد ذكر جمع من علماء الحنفية أثر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] :
(صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح - في العرب بعد:
أما (( ود ) )فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما (( سواع ) )فكانت لهذيل، وأما (( يغوث ) )فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجوف عند سبأ، وأما (( يعوق ) )فكانت لهمدان، وأما (( نسر ) )فكانت لحمير، لآل ذي الكلاع - أسماء رجال صالحين من قوم نوح؛ فلما هلكوا - أوحى الشيطان إلى قومهم:
أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون - أنصابًا، وسموها بأسمائهم؛ ففعلوا، فلم تعبد -