فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1553

الموحدين.

الوجه الثاني: أن علماء الحنفية قد صرحوا:

بأن من شروط صحة التوحيد - فهم معنى: (( لا إله إلا الله ) )- فمن قال هذه الكلمة بدون فهم معناها، ويرتكب الشرك، ويعبد غير الله - لا يدخل في الإسلام ولا يصح توحيده.

قلت:

إذا كان الأمر كذلك - لا يصح زعم القبورية أن المستغيثين بالأموات والناذرين لهم عند الكربات - موحدون مؤمنون *؛ فبطل تهمة الخروج، وتهمة تكفير المؤمنين الموحدين *.

الوجه الثالث: أن علماء الحنفية قد ذكروا في شروط صحة التوحيد:

التصديق المنافي للتكذيب.

ولا شك أن القبورية مع قولهم: (( لا إله إلا الله ) )يكذبون معناها - بارتكابهم للشرك الأكبر، وعبادة غير الله؛ فالقبورية في الحقيقة مكذبون لهذه الكلمة لا مصدقون بها، وإن كانوا يقولونها باللسان.

وبهذا ثبت أن القبورية ليسوا موحدين ولا مؤمنين * وبطلت شبهة تكفير المؤمنين الموحدين *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت