فهرس الكتاب
الصفحة 622 من 1553
وهو متوافرون؛ فما منهم من استغاث عند قبر أحد، ولا دعاه، ولا عابه، ولا استنصر به؛ فلو كان وقع شيء منها لنقل؛ إذ من المعلوم: أن مثل هذا ما تتوفر الهمم والدواعي على نقله؛ فحينئذ يتبين: أن الدعاء عند القبور، والدعاء بأربابها لا يخلو- إما أن يكون أفضل منه في غير تلك البقعة، أو لا؛ فإن كان أفضل- كيف خفي علما وعملا على الصحابة والتابعين وتابعيهم؟!؟؛ فتكون القرون الثلاثة الفاضلة- جاهلة بهذا الفضل العظيم!؛ وتظفر به الخلوف علما وعملا!؟!؛ ولا يجوز أن يعلموه، ويزهدوا فيه- مع حرصهم على كل خير؛ لا سيما إذا ظهر لهم حاجة، فاضطروا إلى الدعاء؛
حجم الخط: