فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1553

المبحث الأول

في جهود علماء الحنفية في إبطال عقيدة القبورية في حياة الأموات حياة دنيوية

لقد سبق أن ذكرت: أن القبورية تعتقد أن الأموات من الصالحين ولا سيما الأنبياء والشهداء- أحياء في قبورهم حياة دنيوية جسدية، حسية، حقيقية، عنصرية، بل أعلى وأقوى من حياتهم الدنيوية، وقصدهم بذلك أن الأموات من الصالحين أحياءٌ يسمعون نداء المستغيثين بهم ويعلمون أحوال المستنجدين بهم، ليبرروا بهذا التمهيد الاستغاثة بالأموات عند إلمام الملمات.

ولعلماء الحنفية نصوص ترد على عقيدة القبورية هذه، وحاصلها: أن الحياة البرزخية ثابتة لجميع الموتى، ولكن تلك الحياة تختلف عن الحياة الدنيوية لا تقاس عليها، فإن الحياة البرزخية لا تُحَسّ ولا تدرك بمشاعر الأحياء، قال الله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران: 169] .

1 -قال الإمام النسفي (710هـ) في تفسيره قوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [البقرة: 154] : (لا تعلمون ذلك، لأن حياة الشهيد لا تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت