فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1553

موته أكثر من اعتنائه بهم في حياته؛ لأنه في حياته كان مشغولا بالتكليف، وبعد موته طرح عنه الأعباء وتجرد، والحي فيه خصوصية وبشرية، [الخصوصية: أي الألوهية والربوبية] !؟! وربما غلبت إحداهما على الأخرى، وخصوصا في هذا الزمان، فإنها تغلب البشرية، والميت ما فيه إلا الخصوصية فقط، وقال القطب الحداد أيضا: إن الأخيار إذا ماتوا لم تفقد منهم إلا أعباؤهم وصورهم، وأما حقائقهم فموجودة، فهم أحياء في قبورهم، وإذا كان الولي حيا في قبره؛ فإنه لم يفقد شيئا من علمه وعقله وقواه الروحانية؛ بل تزداد أرواحهم بعد الموت بصيرة وعلما وحياة روحانية، وتوجها إلى الله تعالى فإذا توجهت أرواحهم إلى الله تعالى في شيء- قضاه سبحانه وتعالى وأجراه إكراما لهم ... ، فأهل البرزخ من الأولياء في حضرة الله تعالى، فمن توجه إليهم وتوسل بهم- فإنهم يتوجهون إلى الله تعالى في حصول مطلوبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت