فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 373

قلت: الأصلح أنه كناية، والله أعلم1.

وكنايته كأنت خلية، برية، بتة، بتلة، بائن، اعتدي، واستبرئي رحمك2، إلحقي بأهلك، حبلك على غاربك، ولا أنده سربك3، اعزبي، اغربي، دعيني، ونحوها4.

والإعتاق كناية طلاق وعكسه5، وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه6.

ولو قال: أنت علي حرام، أو حرمتك، ونوى طلاقا، أو ظهارا حصل7، أو نواهما، تخير وثبت ما اختاره8، وقيل: طلاق9، وقيل: ظهار10، أو تحريم عينها لم تحرم11، وعليه كفارة

1 لأن الصريح إنما يؤخذ من ورود القرآن الكريم، وتكرره على لسان حملة الشريعة، وليس المذكور كذلك.

2 أي لأني طلقتك.

3 يعني: لا أهتم بشأنك.

4 من كل ما يشعر بالفرقة إشعارًا قريبًا.

5 يعني: الطلاق كناية عتق لاشتراكهما في الدلالة على إزالة ما يملكه.

6 لأن تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن فلا يعدل عنه.

7 لأن الظهار يقتضي التحريم إلى أن يكفر فجاز أن يكنى عنه بالحرام والطلاق سبب محرم.

8 لأنهما لا يثبتان جميعا؛ إذ الطلاق يزيل النكاح والظهار يستدعي بقاءه، ولا يرتفعان لئلا يُلغى اللفظ الصريح.

9 لأنه أقوى بإزالته الملك.

10 لأن الأصل بقاء النكاح.

11 لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها،="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت