فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 373

يمين1، وكذا إن لم تكن نية في الأظهر2 والثاني لغو3.

وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت4، أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة5، ولو قال: هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو6.

= وقال: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"."

أخرجه البخاري في الطلاق، باب: لم تحرم ما أحل الله لك؟ برقم 5266"يشير بذلك إلى قصة التحريم التي أخرجها النسائي في الطلاق، باب تأويل قول الله تعالى: يا أيها النبي ... إلخ 6/ 151. بسند صحيح كما قال الحافظ في الفتح 20/ 38 عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها، فأنزل الله تعالى هذه الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] قال الحافظ: وهذا أصح طرق هذا السبب، ومسلم في الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق برقم 19"1473"."

وفي رواية للنسائي أن رجلا قال له: إني جعلت امرأتي علي حراما؟ قال: كذبت ليست عليك بحرام ثم تلا هذه الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ، ثم قال له: عليك أغلظ الكفارة. ا. هـ. 6/ 151.

1 أي مثلها؛ لأن ذلك ليس يمينا؛ إذ اليمين إنما تنعقد باسم من أسمائه تعالى أو صفة من صفاته، وعليه هذه الكفارة أخذا من قصة مارية -رضي الله عنها- التي تقدم ذكرها وقول الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] .

2 لأن لفظ التحريم ينصرف شرعا لإيجاب الكفارة.

3 لأنه كناية في ذلك.

4 لأنه كناية فيه إذ لا مجال للطلاق والظهار فيها.

5 فتلزمه الكفارة حيث لم ينو العتق لظاهر الآية التي مر ذكرها.

6 لأنه غير قادر على تحريمه بحلاف الزوجة والأمة، فإنه قادر على تحريمها بالطلاق والعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت