وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ1، وقيل: يكفي بأوله2، وإشارة ناطق بطلاق لغو3، وقيل: كناية4، ويعتد بإشارة أخرس في المعقود والحلول5، فإن فهم طلاقه بها كل أحد فصريحه6، وإن اختص بفهمه فطنون فكناية7.
ولو كتب ناطق طلاقا، ولم ينوه فلغو8، وإن نواه فالأظهر وقوعه9، فإن كتب: إذا بلغك كتابي فأنت طالق، فإنما تطلق.
1 لأن بعض اللفظ لا يصلح للطلاق فلم تعمل النية معه.
2 استصحابا لحكمها في باقية دون آخره، وقياسا على الصلاة إذا قارنت جزءًا منها. ورجح هذا الرافعي في الشرح الصغير، ونقل في الكبير ترجيحه عن إمام الحرمين وغيره وصوبه الزركشي. والذي رجحه ابن المقرئ كما في المغني 3/ 2784، قال: وهو المعتمد أنه يكفي اقترانها ببعض اللفظ سواء كان من أوله أو وسطه أو آخره، قال: لأن اليمين إنما تعتبر بتمامها.
3 لأن عدوله عن العبارة إلى الإشارة يفهم أنه غير قاصد للطلاق وإن قصده بها، فهي لا تقصد للإفهام إلا نادرًا، فلا يقع به الطلاق وإن نواه وأفهم بها كل أحد.
4 لحصول الإفهام بها في الجملة.
5 للضرورة؛ إذ لا طريق له إلى الطلاق إلا بالإشارة، وحاجته إلى الطلاق كحاجة غيره، فقامت الإشارة مقام العبارة.
6 تنزيلا لها منزلة الطلاق الصريح.
7 قياسا على لفظ الناطق.
8 لأن الكتابة تحتمل إيقاع الطلاق وتحتمل امتحان الخط، فلم يقع الطلاق بمجردها؛ إذ لا لفظ، ولا نية.
9 لأن الكتابة طريق في إفهام المراد كالعبارة.