بلوغه1، وإن كتب: إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت2، وإن قرئ عليها فلا في الأصلح3، وإن لم تكن قارئة فقرئ عليها طلقت4.
فصل:
له تفويض طلاقها إليها5، وهو تمليك في الجديد6، فيشترط لوقوعه تطليقها على الفور7، 8.
وإن قال: طلقي بألف، فطلقت بانت ولزمها ألف9، وفي قول:
1 رعاية للشرط.
2 لوجود المعلق عليه.
3 لعدم قراءتهامع إمكانها.
4 لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في الكتاب وقد وجد.
5 لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- خير نساءه بين المقام معه وبين مقارقته لما نزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] ، كما قالت عائشة -رضي الله عنها:"خيرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا"كما أخرجه البخاري في الطلاق، باب من خير نساءه برقم 5262، ومسلم في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية رقم 28"1477".
ونقلا في التحفة 8/ 23، والنهاية 7/ 428 الإجماع عليه.
6 خ أوس وط والمحلى: على فور.
7 لأن تطليقها نفسها متضمن للقبول.
8 لأن التمليك يقتضيه.
9 لأنه تمليك بالعوض كالبيع وإذا لم يكن عوض فهو كالهبة.