فساعة يناجى [1] فيها ربه.
وساعة يحاسب فيها نفسه.
وساعة يتفكر فيها في صنع الله عز وجل.
وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب.
وعلى العاقل، ألا يكون ظاعنًا [2] إلا لثلاث:
تزود لمعاد [3] ، أو لمعاش [4] .
أو لذة في غير محرم.
وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه؛ ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه [5] .
قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى عليه السلام؟ قال: «كانت عِبَرًا [6] كلها» .
عجبت لمن أيقن بالموت، ثم هو يفرح.
عجبت لمن أيقن بالنار، ثم هو يضحك.
عجبت لمن أيقن بالقدَر، ثم هو ينصب [7] .
عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها، ثم اطمأن إليها.
(1) يناجى: يدعو ربه.
(2) ظاعنًا: مرتحلًا.
(3) عمل صالح للآخرة.
(4) سعى لعيشه.
(5) يعنيه: يقيده.
(6) عبرًا: عظات.
(7) ينصب: يتعب.