22 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ Y أَنَّ النَّبِيَّ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ وَقَالَ Y تَقَوَّوْا لِلْعَدُوِّ ، وَصَامَ النَّبِيُّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ Y قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي Y لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ يَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِهِ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ ، أَوْ مِنَ الْحَرِّ ، فَقِيلَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ ، فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْكَدِيدِ دَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ
23 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ، فَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَقِيلَ لَهُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَشَرِبَ ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ، فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ ، وَصَامَ بَعْضُهُمْ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ نَاسًا صَامُوا فَقَالَ Y أُولَئِكَ الْعُصَاةُ
24 -وَفِي حَدِيثِ الثِّقَةِ غَيْرِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ Y فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا وَقَالَ Y تَقَوَّوْا بِعَدَدِكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ ، فَقِيلَ لَهُ Y إِنَّ النَّاسَ أَبَوْا أَنْ يُفْطِرُوا حِينَ صُمْتَ ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَهُ . ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ
25 -أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ Y سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ
26 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ Y فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ Y مَا تَقُولُ فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْوَاجِبِ غَيْرِهِ ، وَالتَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ ؟ قُلْتُ Y أُحِبُّ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُجْهِدُ الْمَرِيضَ ، وَيَزِيدُ فِي مَرَضِهِ ، وَالْمُسَافِرُ فَيُخَافُ مِنْهُ الْمَرَضُ ، فَلَهُمَا مَعًا الرُّخْصَةُ فِيهِ ، قَالَ Y فَمَا تَقُولُ فِي قَصْرِ الصَّلاَةِ فِي السَّفَرِ وَإِتْمَامِهَا ؟ فَقُلْتُ Y قَصْرُهَا فِي السَّفَرِ وَالْخَوْفِ رُخْصَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَقَصْرُهَا فِي السَّفَرِ بِلاَ خَوْفٍ رُخْصَةٌ فِي السُّنَّةِ اخْتَارَهَا ، وَلِلْمُسَافِرِ إِتْمَامُهَا ، فَقَالَ Y أَمَّا قَصْرُ الصَّلاَةِ فَبَيِّنٌ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا جَعَلَهُ رُخْصَةً لِقَوْلِ اللَّهِ Y { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } ، فَلَمَّا كَانَ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُمْ أَنْ يَقْصُرُوا خَائِفِينَ مُسَافِرِينَ ، فَهُمْ إِذَا قَصَرُوا مُسَافِرِينَ بِمَا ذَكَرْتَ مِنَ السُّنَّةِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْقَصْرُ رُخْصَةً ، لاَ حَتْمًا أَنْ يَقْصُرُوا ؛ لأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ Y { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } رُخْصَةٌ بَيِّنَةٌ ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ فِي الصَّوْمِ أَنَّ الْفِطْرَ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ عَزْمٌ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ Y { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } ، كَيْفَ لَمْ تَذْهَبْ أَنَّ الْفِطْرَ عَزْمٌ ، وَأَنَّهُ لاَ يُجْزِي شَهْرُ رَمَضَانَ مَنْ صَامَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا مَعَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ، وَمَعَ أَنَّ الْآخَرَ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَرَكَ الصَّوْمَ ، وَأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ رَجُلًا صَامَ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقْضِيَ الصِّيَامَ . قَالَ Y فَحَكَيْتُ لَهُ قُلْتُ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ Y { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } إِنَّهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَأَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَحَدٌ يُخَالِفُ فِي أَنَّ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ كَلاَمٌ وَاحِدٌ ، وَأَنَّ الْكَلاَمَ الْوَاحِدَ لاَ يَنْزِلُ إِلاَّ مُجْتَمِعًا ، وَإِنْ نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِي السُّورَةِ مُفْتَرِقَتَيْنِ ؛ لأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ مَعْنَى قَطْعِ الْكَلاَمِ ، قَالَ Y أَجَلْ ، قُلْتُ Y فَإِذَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَفَرْضُ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي الْآيَةِ ، أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْآيَةَ بِفِطْرِ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ رُخْصَةٌ ؟ قَالَ Y بَلَى ، فَقُلْتُ لَهُ Y وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَعْرِضُ فِي نَفْسِكَ إِلاَّ الأَحَادِيثَ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، وَلَكِنَّ الْآخَرَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ أَلَيْسَ الْفِطْرَ ؟ قَالَ Y فَقُلْتُ لَهُ Y الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُفْطِرْ لِمَعْنَى نَسْخِ الصَّوْمِ ، وَلاَ اخْتِيَارِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّوْمِ ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْفِطْرِ وَيَقُولُ Y تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ ، وَيَصُومُ ، ثُمَّ يُخْبَرُ بِأَنَّهُمْ ، أَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ ، أَبَى أَنْ يُفْطِرَ إِذْ صَامَ ، فَأَفْطَرَ لِيُفْطِرَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْفِطْرِ لِصَوْمِهِ بِفِطْرِهِ كَمَا صَنَعَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَإِنَّهُ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْحَرُوا وَيَحْلِقُوا ، فَأَبَوْا ، فَانْطَلَقَ فَنَحَرَ وَحَلَقَ ، فَفَعَلُوا ، قَالَ Y فَمَا قَوْلُهُ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ؟ قُلْتُ Y قَدْ أَتَى بِهِ جَابِرٌ مُفَسَّرًا ، فَذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ ، فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ بِهِ قَالَ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ، فَاحْتَمَلَ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا رَجُلٌ بِنَفْسِهِ فِي فَرِيضَةِ صَوْمٍ وَلاَ نَافِلَةٍ ، وَقَدْ أَرْخَصَ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ أَنْ يُفْطِرَ ، فَلَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا بِنَفْسِهِ ، وَيَحْتَمِلُ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الْمَفْرُوضِ الَّذِي مَنْ خَالَفَهُ أَثِمَ ، قَالَ Y فَكَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ لَمْ يَقُلْ هَذَا ، قُلْتُ Y كَعْبٌ رَوَى حَرْفًا وَاحِدًا ، وَجَابِرٌ سَاقَ الْحَدِيثَ ، وَفِي صَوْمِ النَّبِيِّ دَلاَلَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ ، وَكَذَلِكَ فِي أَمْرِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ Y وَإِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ، وَفِي قَوْلِ أَنَسٍ Y سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ . قَالَ Y فَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ Y خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا أَفْطَرُوا ، وَقَصَرُوا الصَّلاَةَ ، قُلْتُ Y وَهَذَا مِثْلُ مَا وَصَفْتُ ، خِيَارُكُمُ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ الرُّخْصَةَ لاَ يَدَعُونَهَا رَغْبَةً عَنْهَا ، لاَ أَنَّ قَبُولَ الرُّخْصَةِ حَتْمٌ يَأْثَمُ بِهِ مَنْ تَرَكَهُ ، قَالَ Y فَمَا أَمْرُ عُمَرَ رَجُلًا صَامَ فِي السَّفَرِ أَنْ يُعِيدَ ؟ قُلْتُ Y لاَ أَعْرِفُهُ عَنْهُ ، وَإِنْ عَرَفْتُهُ فَالْحُجَّةُ ثَابِتَةٌ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ ، وَأَصْلُ مَا نَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَالْحُجَّةُ لاَزِمَةٌ لِلْخَلْقِ بِهِ ، وَعَلَى الْخَلْقِ اتِّبَاعُهُ ، وَقُلْتُ لَهُ Y مَنْ أَمَرَ الْمُسَافِرَ أَنْ يَقْضِيَ الصَّوْمَ ، فَمَذْهَبُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَأَى الْآيَةَ حَتْمًا بِفِطْرِ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ ، وَمَنْ رَآهَا حَتْمًا قَالَ Y الْمُسَافِرُ مَنْهِيٌّ عَنِ الصَّوْمِ ، فَإِذَا صَامَهُ كَانَ صِيَامُهُ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَيُعِيدُهُ ، كَمَا لَوْ صَامَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَغَيْرُهَا أَعَادَهُمَا ، فَقَدْ أَبَنَّا دِلاَلَةَ السُّنَّةِ أَنَّ الْآيَةَ رُخْصَةٌ لاَ حَتْمٌ ، قَالَ Y فَمَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ Y يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ Y رَوَى أَنَّهُ صَامَ وَأَفْطَرَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَوْ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا ، بِرَأْيِهِ ، وَجَاءَ غَيْرُهُ وَفِي الْحَدِيثِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ مِنْ أَنَّ فِطْرَهُ كَانَ لاِمْتِنَاعِ مَنْ أَمَرَهُ بِالْفِطْرِ مِنَ الْفِطْرِ حَتَّى أَفْطَرَ ، وَجَاءَ غَيْرُهُ بِمَا وَصَفْتُ فِي حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَهَذَا مِمَّا وَصَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يَسْمَعُ الشَّيْءَ فَيَتَنَاوَلُهُ ، وَلاَ يَسْمَعُ غَيْرَهُ ، وَلاَ يَمْتَنِعُ مَنْ عَلِمَ الأَمْرَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهِمَا مَعًا
بَابُ قَتْلِ الْأُسَارَى ، وَالْمُفَادَاةِ بِهِمْ ، وَالْمَنِّ عَلَيْهِمْ
27 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ Y أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَدَاهُ النَّبِيُّ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ
28 -قَالَ Y وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، لاَ يَحْضُرُنِي ذِكْرُ مَنْ فَوْقَهُ فِي الإِسْنَادِ Y أَنَّ خَيْلًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَتْ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّ ، فَأُتِيَ بِهِ مُشْرِكًا ، فَرَبَطَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ثَلاَثًا ، مَنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، فَأَسْلَمَ بَعْدُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدَرِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَتَلَهُ بِالْبَادِيَةِ ، أَوْ بَيْنَ الْبَادِيَةِ وَالأَثِيلِ صَبْرًا . حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ Y أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ Y وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَا وَدَاعَةَ السَّهْمِيَّ ، وَغَيْرَهُمَا ، فَفَادَاهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلاَفٍ ، وَفَادَى بَعْضَهُمْ بِأَقَلَّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ أَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَكَانَ فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ فَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلإِمَامِ إِذَا أَسَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْتُلَ ، أَوْ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِلاَ شَيْءٍ ، أَوْ أَنْ يُفَادِيَ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ ، أَوْ أَنْ يُفَادِيَ بِأَنْ يُطْلِقَ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُطْلَقَ لَهُ بَعْضُ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ هَذَا نَاسِخٌ لِبَعْضٍ ، وَلاَ مُخَالِفٌ لَهُ إِلاَّ مِنْ جِهَةِ إِبَاحَتِهِ ، وَلاَ يُقَالُ لِشَيْءٍ مِنَ الأَحْكَامِ Y مُخْتَلِفٌ مُطْلَقًا ، إِلاَّ مَا قَالَ حَاكِمٌ Y حَلاَلٌ ، وَحَاكِمٌ Y حَرَامٌ ، فَأَمَّا مَا كَانَ وَاسِعًا فَيُقَالُ Y هُوَ مُبَاحٌ ، وَكُلُّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ شَيْئًا وَإِنْ خَالَفَ فِعْلَ صَاحِبِهِ فَهُوَ فَاعِلٌ مَا يَجُوزُ لَهُ ، كَمَا يَكُونُ الْقَائِمُ مُخَالِفًا لِلْقَاعِدِ ، وَالْمَاشِي مُخَالِفًا لِلْقَائِمِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ ، لاَ أَنَّ حَتْمًا عَلَى الْمَاشِي أَنْ يَقُومَ ، وَلاَ عَلَى الْقَائِمِ أَنْ يَقْعُدَ
بَابُ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ
29 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ Y قُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ Y إِذَا جَامَعَ أَحَدُنَا فَأَكْسَلَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y لِيَغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ، وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيُصَلِّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَهَذَا مِنْ أَثْبَتِ إِسْنَادِ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ
30 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَتَى عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ Y لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلاَفُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فِي أَمْرٍ ، إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ ، فَقَالَتْ Y مَا هُوَ ؟ مَا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ فَسَلْنِي عَنْهُ ، فَقَالَ لَهَا Y الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يَكْسَلُ وَلاَ يُنْزِلُ ، فَقَالَتْ Y إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى Y لاَ أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ أَبَدًا
31 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ Y لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْزِلْ غُسْلٌ . ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ ، أَيْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَإِنَّمَا بَدَأْتُ بِحَدِيثِ أُبَيٍّ فِي قَوْلِهِ Y الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ، وَنُزُوعِهِ ، أَنَّ فِيهِ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ، وَلَمْ يَسْمَعْ خِلاَفَهُ ، فَقَالَ بِهِ ، ثُمَّ لاَ أَحْسَبُهُ تَرَكَهُ إِلاَّ لأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَعْدَهُ مَا نَسَخَهُ
32 -أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ بَعْضُهُمْ Y عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ Y كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ ، وَأُمِرَ بِالْغُسْلِ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ
33 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ Y قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ، أَوْ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ
34 -أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y إِذَا قَعَدَ بَيْنَ الشُّعَبِ الأَرْبَعِ ، ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ
35 -أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ فَاغْتَسَلْنَا . وَحَدِيثُ Y الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ثَابِتُ الإِسْنَادِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا مَنْسُوخٌ بِمَا حَكَيْتُ ، فَيَجِبُ الْغُسْلُ مِنَ الْمَاءِ ، وَيَجِبُ إِذَا غَيَّبَ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يُوَارِيَ حَشَفَتَهُ