فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 86

فَقِيلَ لَهُ Y عِبْتَ عَلَى عُثْمَانَ الإِتْمَامَ ، وَأَتْمَمْتَ ؟ قَالَ Y الْخِلاَفُ شَرٌّ ، قَالَ Y نَعَمْ ، قُلْتُ Y وَهَذَا مِمَّا وَصَفْتَ مِنَ احْتِجَاجِكَ بِمَا عَلَيْكَ ، وَقَالَ Y وَمَا فِي هَذَا مِمَّا عَلَيَّ ؟ قُلْتُ Y أَتَرَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُتِمُّ وَهُوَ يَرَى الإِتْمَامَ لَيْسَ لَهُ ؟ قَالَ Y مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَتَمَّ إِلاَّ وَالإِتْمَامُ عِنْدَهُ لَهُ وَإِنِ اخْتَارَ الْقَصْرَ ، وَلَكِنْ مَا مَعْنَى عَيْبِ ابْنِ مَسْعُودٍ الإِتْمَامَ ؟ قُلْتُ لَهُ Y مَنْ عَابَ الإِتْمَامَ عَلَى أَنَّ الْمُتِمَّ رَغِبَ عَنِ الرُّخْصَةِ ، فَهُوَ مَوْضِعٌ يَجُوزُ لَهُ بِهِ الْقَوْلُ ، كَمَا نَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ الْمَسْحَ رَغْبَةً عَنِ الرُّخْصَةِ ، وَلاَ نَقُولُ ذَلِكَ فِيمَنْ تَرَكَهُ غَيْرَ رَغْبَةٍ عَنْهَا . قَالَ Y أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ عَابَ الإِتْمَامَ ، وَأَتَمَّهَا عُثْمَانُ وَصَلَّى مَعَهُ ، قُلْتُ Y فَهَذَا مِثْلُ مَا رَوَيْتَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَنَّ صَلاَتَهُمْ لاَ تَفْسُدُ ، أَفَتَرَى أَنَّهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ مَعَ عُثْمَانَ أَنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَجْلِسُونَ فِي مَثْنًى ؟ قَالَ Y مَا يَجُوزُ هَذَا عَلَيْهِمْ ، قُلْتُ Y أَفَتَفْسُدُ صَلاَتُهُ وَصَلاَتُهُمْ بِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا ؟ وَإِنَّمَا فَرْضُهُ زَعَمْتَ رَكْعَتَانِ ، أَوْ تُرَاهُمْ إِذَا ائْتَمُّوا بِهِ فِي الإِتْمَامِ لَوْ سَهَا فَقَامَ يُخَالِفُونَهُ فَيَجْلِسُونَ فِي مَثْنًى وَيُسَلِّمُونَ ؟ قَالَ Y مَا يَجُوزُ لِي أَنْ أَقُولَ هَذَا ، قُلْتُ Y قَدْ قُلْتَهُ أَوَّلًا ، ثُمَّ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَلْزَمُكَ فِيهِ هَذَا فَأَمْسَكْتَ عَنْهُ ، وَقَدِ اجْتَرَأْتَ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلًا ، وَهُوَ خِلاَفُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَخِلاَفُهُمَا أَضْيَقُ عَلَيْكَ مِنْ خِلاَفِ مَنِ امْتَنَعْتَ مِنْ أَنْ تُعْطِيَ خِلاَفَهُ ، قَالَ Y فَتَقُولُ Y مَاذَا قُلْتَ مَا وَصَفْتَ مِنْ أَنَّهُمْ مُصِيبُونَ بِالإِتْمَامِ بِأَصْلِ الْفَرْضِ ، وَمُصِيبُونَ بِالْقَصْرِ بِقَبُولِ الرُّخْصَةِ كَمَا أَقُولُ فِي كُلِّ رُخْصَةٍ ، وَأَنْ لاَ مَوْضِعَ لِعَيْبِ الإِتْمَامِ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ رَجُلٌ يَرْغَبُ عَنْ قَبُولِ الرُّخْصَةِ

بَابُ الْفِطْرِ وَالصَّوْمِ فِي السَّفَرِ

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ Y قَالَ الشَّافِعِيُّ Y قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ Y { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } ، فَكَانَ بَيِّنًا فِي الْآيَةِ أَنَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ عِدَّةً ، فَجَعَلَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا فِيهَا مَرْضَى وُمَسَافِرِينَ ، وَيُحْصُوا حَتَّى يُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمُ الْيُسْرَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَكَانَ قَوْلُ اللَّهِ Y { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ Y أَحَدُهُمَا Y أَنْ لاَ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرْضَى وَلاَ مُسَافِرِينَ ، وَيَجْعَلَ عَلَيْهِمْ عَدَدًا إِذَا مَضَى الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ عَلَى الرُّخْصَةِ إِنْ شَاءُوا ؛ لِئَلاَّ يُحْرَجُوا إِنْ فَعَلُوا ، وَكَانَ فَرْضُ الصَّوْمِ وَالأَمْرُ بِالْفِطْرِ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا أَنَّ كُلَّ آيَةٍ إِنَّمَا نَزَلَتْ مُتَتَابِعَةً لاَ مُتَفَرِّقَةً ، وَقَدْ تَنْزِلُ الْآيَتَانِ فِي السُّورَةِ مُفْتَرِقَيْنِ ، فَأَمَّا آيَةٌ فَلاَ ؛ لأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّهَا كَلاَمٌ وَاحِدٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ يُسْتَأْنَفُ بَعْدَهُ غَيْرُهُ ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا كَمَا وَصَفْتُ أَنَّ آيَةً لَمْ تَنْزِلْ إِلاَّ مَعًا لاَ مُفْتَرِقَةً ، فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ الْمَرِيضَ وَالْمُسَافِرَ بِالْفِطْرِ إِرْخَاصًا لَهُمَا لِئَلاَّ يُحْرَجَا إِنْ فَعَلاَ ؛ لأَنَّهُمَا يُجْزِيهِمَا أَنْ يَصُومَا فِي تَيْنِكَ الْحَالَيْنِ شَهْرَ رَمَضَانَ ؛ لأَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ لَوْ كَانَ غَيْرَ رُخْصَةٍ لِمَنْ أَرَادَ الْفِطْرَ فِيهِ ، لَمْ يَصُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

19 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ . وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ فَالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

20 -أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ Y قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ Y كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ زَمَانَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَسِيرُ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى ، إِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ Y مَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالُوا Y رَجُلٌ صَائِمٌ أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ

21 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلصَّائِمِ فِي السَّفَرِ Y لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت