بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الرِّبَا مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الْبُيُوعِ.
131 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ Y سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ Y أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ هَذَا مَا يُوَافِقُهُ ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَرَى فِي دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ ، وَلاَ فِي دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، يَدًا بِيَدٍ بَأْسًا ، وَيَرَاهُ فِي النَّسِيئَةِ ، وَكَذَلِكَ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ يُرْوَى مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعِيدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَأْيًا مِنْهُمَا ، لاَ أَنَّهُ يَحْفَظُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَهَذَا قَوْلُ الْمَكِّيِّينَ.
132 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، وَرَجُلٍ آخَرَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، وَلاَ الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، وَلاَ الْبُرَّ بِالْبُرِّ ، وَلاَ الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ ، وَلاَ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ ، وَلاَ الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ ، إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، عَيْنًا بِعَيْنٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ ، وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ ، وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ ، وَالْمِلْحَ بِالتَّمْرِ ، يَدًا بِيَدٍ ، كَيْفَ شِئْتُمْ . وَنَقَصَ أَحَدُهُمَا الْمِلْحَ وَالتَّمْرَ ، وَزَادَ أَحَدُهُمَا Y مَنْ زَادَ ، أَوِ ازْدَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى.
133 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا.
134 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلاَ تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلاَ تَبِيعُوا غَائِبًا مِنْهَا بِنَاجِزٍ.
135 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَدِّهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ Y قَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y لاَ تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ ، وَلاَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَأَخَذْنَا بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي تُوَافِقُ حَدِيثَ عُبَادَةَ ، وَكَانَتْ حُجَّتُنَا فِي أَخْذِنَا بِهَا ، وَتَرْكِنَا حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، إِذَا كَانَ ظَاهِرُهُ يُخَالِفُهَا ، قَوْلُ مَنْ قَالَ Y إِنَّ النَّفْسَ عَلَى حَدِيثِ الأَكْثَرِ أَطْيَبُ ؛ لأَنَّهُمْ أَشْبَهُ أَنْ يَحْفَظُوا مِنَ الأَقَلِّ ، وَكَانَ عُثْمَانُ وَعُبَادَةُ أَسَنَّ وَأَشَدَّ تَقَدُّمَ صُحْبَةٍ مِنْ أُسَامَةَ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ أَكْثَرَ حِفْظًا عَنِ النَّبِيِّ فِيمَا عَلِمْنَا مِنْ أُسَامَةَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ Y فَهَلْ يُخَالِفُ حَدِيثُ أُسَامَةَ أَحَادِيثَهُمْ ؟ قِيلَ Y إِنْ كَانَ يُخَالِفُهَا فَالْحُجَّةُ فِيهَا دُونَهُ لِمَا وَصَفْنَا ، فَإِنْ قَالَ Y فَأَنَّى تَرَى هَذَا ؟ قِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ Y قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الرِّبَا فِي صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ Y ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ ، وَتَمْرٍ بِحِنْطَةٍ ، فَقَالَ Y إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ ، فَحَفِظَهُ ، فَأَدَّى قَوْلَ النَّبِيِّ ، وَلَمْ يُؤَدِّ مَسْأَلَةَ السَّائِلِ ، فَكَانَ مَا أَدَّى مِنْهُ عِنْدَ سَمْعِهِ أَنْ لاَ رِبًا إِلاَّ فِي النَّسِيئَةِ.
بَابُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي شَيْءٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ عَادَ لَهُ حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y وَذَكَرَ فَاجْلِدُوهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَضْلٌ ، وَعِنْدَهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ إِلاَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، وَلاَ أَدْرِي هَلْ كَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ أَوْ لاَ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ Y مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي شَيْءٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - قَالَ الرَّبِيعُ Y أَنَا شَكَكْتُ - ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ أَوِ الْخَامِسَةَ قُتِلَ أَوْ خُلِعَ .
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ Y مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ قُتِلَ ، ثُمَّ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ ، فَحَدَّهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ .