الشياطين قد احتوشت العبد وهم اعداؤه فما ظنك برجل قد احتوشه اعداؤه المحنقون عليه غيظا واحاطوا به وكل منهم يناله بما يقدر عليه من الشر والاذى ولا سبيل إلى تفريق جمعهم عنه الا بذكر الله عز وجل وفي هذا الحديث العظيم الشريف القدر الذي ينبغي لكل مسلم ان يحفظه فنذكره بطوله لعموم فائدته وحاجة الخلق اليه وهو حديث سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة بن جندب قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وكنا في صفه بالمدينة فقام علينا فقال اني رايت البارحة عجبا رايت رجلا من امتي اتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ورايت رجلا من امتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقده من ذلك ورايت رجلا من امتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد الشيطان عنه ورايت رجلا من امتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من ايديهم ورايت رجلا من امتي يلهب وفي رواية يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان فاسقاه وارواه ورايت رجلا من امتي ورايت النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا إلى حلقة طرد فجاءه غسله من الجنابة فاخده بيده فاقعده إلى جنبي ورايت رجلا من امتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وادخلاه في النور ورايت رجلا من امتي يتقي بيده وهج النار وشرره فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على راسه ورايت رجلا من امتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلته لرحمة فقالت يامعشر المسلمين انه كان وصولا لرحمة فكلموه فكلمه المؤمنون وصافحوه وصافحهم ورايت رجلا من امتي قد احتوشته الزبانية فجاءه امره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ايديهم وادخله في ملائكة الرحمة ورايت رجلا من امتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله عز وجل حجاب فجاءه حسن خلقه فاخذه بيده فادخله على الله عز وجل ورايت رجلا من امتي قد