ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فاخذه صحيفته فوضعها في يمينه ورايت رجلا من امتي خف ميزانه فجاءه افراطه ورايت رجلا من امتي قائما على شفير جهنم فجاءه في الله عز وجل فاستنقده من ذلك ومضى ورايت رجلا من امتي قد هوى في النار فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورايت رجلا من امتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن رعدته ومضى ورايت رجلا من امتي يزحف على الصراط ويحبو احيانا فجاءته صلاته علي فاقامته وانقذته ورايت رجلا من امتي انتهى إلى ابواب الجنة فغلقت الابواب دونه فجاءته شهادة ان لااله الا الله ففتحت له الابواب وادخلته الجنة رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الترغيب في الخصال المنجية والترهيب من الخلال المردية وبنى كتابه عليه وجعله شرحا له وقال هذا حديث حسن جدا رواه عن سعيد بن المسيب عمرو بن ازر وعلي بن زيد بن جدعان وهلال أبو جبلة وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يعظم شان هذا الحديث وبلغني عنه انه كان يقول شواهد الصحة عليه والمقصود منه قوله صلى الله عليه وسلم ورايت رجلا من امتي حتوشته الشياطين ذكر الله عز وجل فطرد الشيطان عنه فهذا مطابق لحديث الحارث الاشعري الذي شرحناه في هذه الرسالة وقوله فيه وامركم بذكر الله عز وجل وان مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو فانطلقوا في طلبه سراعا وانطلق حتى اتى حصنا حصينا فاحرز نفسه فيه فكذلك الشيطان لا يحرز العباد انفسهم منه الا بذكر الله عز وجل وفي الترمذي عن انس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال يعني اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله يقال له كفيت وهديت ووقيت وتنحى عنه الشيطان فيقول