فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 227

ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فاخذه صحيفته فوضعها في يمينه ورايت رجلا من امتي خف ميزانه فجاءه افراطه ورايت رجلا من امتي قائما على شفير جهنم فجاءه في الله عز وجل فاستنقده من ذلك ومضى ورايت رجلا من امتي قد هوى في النار فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورايت رجلا من امتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن رعدته ومضى ورايت رجلا من امتي يزحف على الصراط ويحبو احيانا فجاءته صلاته علي فاقامته وانقذته ورايت رجلا من امتي انتهى إلى ابواب الجنة فغلقت الابواب دونه فجاءته شهادة ان لااله الا الله ففتحت له الابواب وادخلته الجنة رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الترغيب في الخصال المنجية والترهيب من الخلال المردية وبنى كتابه عليه وجعله شرحا له وقال هذا حديث حسن جدا رواه عن سعيد بن المسيب عمرو بن ازر وعلي بن زيد بن جدعان وهلال أبو جبلة وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يعظم شان هذا الحديث وبلغني عنه انه كان يقول شواهد الصحة عليه والمقصود منه قوله صلى الله عليه وسلم ورايت رجلا من امتي حتوشته الشياطين ذكر الله عز وجل فطرد الشيطان عنه فهذا مطابق لحديث الحارث الاشعري الذي شرحناه في هذه الرسالة وقوله فيه وامركم بذكر الله عز وجل وان مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو فانطلقوا في طلبه سراعا وانطلق حتى اتى حصنا حصينا فاحرز نفسه فيه فكذلك الشيطان لا يحرز العباد انفسهم منه الا بذكر الله عز وجل وفي الترمذي عن انس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال يعني اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله يقال له كفيت وهديت ووقيت وتنحى عنه الشيطان فيقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت