تحريم أو كراهة وكذلك التسميع والتحميد في محلهما افضل من القراءة وكذلك التشهد وكذلك رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني بين السجدتين افضل من القراءة وكذلك الذكر عقيب السلام من الصلاة ذكر التهليل والتسبيح والتكبير والتحميد افضل من الاشتغال عنه بالقراءة وكذلك اجابة المؤذن والقول كما يقول افضل من القراءة
وان كان فضل القران على كل كلام كفضل الله تعالى على خلقه لكن لكل مقام مقال متى فات مقاله فيه وعدل عنه إلى غيره اختلت الحكمة وفقدت المصلحة المطلوبة منه
وهكذا الاذكار المقيدة بمحال مخصوصة افضل من القراءة المطلقة والقراءة المطلقة افضل من الاذكار المطلقة اللهم الا ان يعرض للعبد مايجعل الذكر أو الدعاء انفع له من قراءة القران مثاله ان يتفكر في ذنوبه فيحدث ذلك له توبة من استغفار أو يعرض له ما يخاف اذاه من شياطين الانس والجن فيعدل إلى الاذكار والدعوات التي تحصنه وتحطه وكذلك ايضا قد يعرض للعبد حاجة ضرورية اذا اشتغل عن سؤالها أو ذكر لم يحضر قلبه فيهما واذا اقبل على سؤالها والدعاء اليها اجتمع قلبه كله على الله تعالى واحدث له تضرعا وخشوعا وابتهالا فهذا يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه انفع وان كان كل من القراءة والذكر افضل واعظم اجرا
وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس وفرقان بين فضيلة الشئ في نفسه وبين فضيلته العارضة فيعطي موضع وللرجل موضع وللماء موضع وللحم موضع وحفظ المراتب هو من تمام الحكمة التي هي نظام الامر والنهي والله تعالى الموفق