فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 227

فالرياء وان دق محبط للعمل وهو ابواب كثيرة لاتحصر وكون العمل غير مقيد باتباع السنة ايضا موجب لكونه باطلا والمن به على الله تعالى بقلبه مفسد له وكذلك المن بالصدقة والمعروف والبر والاحسان والصلة مفسد لها كما قال سبحانه وتعالى ) يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ( واكثر الناس ما عندهم خبر من السيئات التي تحبط الحسنات وقد قال تعالى ) يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ( فحذر المؤمنين من حبوط اعمالهم بالجهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجهر بعضهم لبعض وليس هذا بردة بل معصية تحبط العمل وصاحبها لا يشعر بها فما الظن بمن قم على قول الرسول صلى الله عليه وسلم وهدية وطريقة قول غيره وهدية وطريقة

اليس هذا قد حبط عمله وهو لا يشعر ومن هذا قوله ( صلى الله عليه وسلم )

من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ومن هذا قول عائشة رضي الله تعالى عنها وعن ابيها لزيد بن ارقم رضي الله عنه لما باع بالعينة انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب وليس التبايع بالعينة ردة و انما غايته انه معصية فمعرفة ما يفسد الاعمال في حال وقوعها ويبطلها ويحبطها بعد وقوعها من اهم ما ينبغي ان يفتش عليه العبد ويحرص على عمله ويحذره وقد جاء في اثر معروف ان العبد ليعمل العمل سرا لا يطلع عليه احدا الا الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت