فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 227

يستطيع ان يامر بالمعروف وينهى عن المنكر قال فليعن الاخرق قلت يارسول الله ارايت ان كان لا يحسن ان يصنع قال فليعن الا مظلوما قلت يارسول الله ارايت ان كان ضعيفا لا يستطيع ان يعين مظلوما قال ما تريد ان تترك في صاحبك من خير ليمسك اذاه عن الناس قلت يا رسول الله ارايت ان فعل هذا يدخل الجنة قال ما من مؤمن يصيب خصلة من هده الخصال الا اخذت بيده حتى ادخلته الجنة ذكره البيهقي في كتاب شعب الايمان قال عمر بن الخطاب ذكر لي ان الاعمال تتباهى فتقول الصدقة انا افضلكم وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد أو جنتان من حديد قد اضطرت ايديهما إلى ثدييهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى انامله وتعفو اثره وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت واخذت كل حلقة مكانها قال أبو هريرة فانا رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول باصبعه هكذا في جبته فرايته يوسعها ولا تتسع ولما كان البخيل محبوسا عن الاحسان ممنوعا عن البر والخير كان جزاؤه من جنس عمله فهو ضيق الصدر ممنوع من الانشراح ضيق العطن صغير النفس قليل الفرح كثير الهم والغم والحزن لا يكاد تقضى له حاجة ولا يعان على مطلوب فهو كرجل عليه جبة من حديد قد جمعت يداه إلى عنقه بحيث لا يتمكن من اخراجها ولا حركتها وكلما اراد اخراجها أو توسيع تلك الجبة لزمت كل حلقه من حلقها موضعها وهكذا البخيل كلما اراد ان يتصدق منعه بخله فبقي قلبه في سجنه كما هو

والمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه وانفسح بها صدره فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه فكلما تصدق اتسع وانفسح وانشرح وقوي فرحه وعظم سروره ولو لم يكن في الصدقة الا هذه الفائدة وحدها لكان العبد حقيقا بالاستكثار منها والمبادرة اليها وقد قال تعالى ) ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت