كان عبد الرحمن بن عوف أو سعد بن أبي وقاص يطوف بالبيت وليس له دأب الا هذه الدعوة رب قني شح نفسي رب قني شح نفسي فقيل له اما تدعو بغير هذه الدعوة فقال اذا وقيت شح نفسي فقد افلحت
والفرق بين الشح والبخل ان الشح هو شدة الحرص على الشئ والإحفاء في طلبه والاستقساء في تحصيله وجشع النفس عليه والبخل منع انفاقه بعد حصوله وحبه وامساكه فهو شحيح قبل حصوله بخيل بعد حصوله فالبخل ثمرة الشح والشح يدعو إلى البخل والشح كامن في النفس فمن بخل فقد اطاع شحه ومن لم يبخل فقد عصى شحه ووقى شره وذلك هو المفلح (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)
والسخي قريب من الله تعالى ومن خلقه ومن اهله وقريب من الجنة وبعيد من النار والبخيل بعيد من خلقه بعيد من الجنة قريب من النار فجود الرجل يحببه إلى اضداده وبخله يبغضه إلى اولاده
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ويستره عنهم جميعا سخاؤه
تغط باثواب السخاء فانني
ارى كل عيب فالسخاء غطاؤه
وقارن اذا قارنت حرا فانما
يزن ويزري بالفتى قرناؤه
واقلل اذا ما اسطعت قولا فانه اذا قل قول المرء قل خطاؤه
اذا قل مال المرء قل صديقه
وضاقت عليه ارضه وسماؤه