فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 227

كان عبد الرحمن بن عوف أو سعد بن أبي وقاص يطوف بالبيت وليس له دأب الا هذه الدعوة رب قني شح نفسي رب قني شح نفسي فقيل له اما تدعو بغير هذه الدعوة فقال اذا وقيت شح نفسي فقد افلحت

والفرق بين الشح والبخل ان الشح هو شدة الحرص على الشئ والإحفاء في طلبه والاستقساء في تحصيله وجشع النفس عليه والبخل منع انفاقه بعد حصوله وحبه وامساكه فهو شحيح قبل حصوله بخيل بعد حصوله فالبخل ثمرة الشح والشح يدعو إلى البخل والشح كامن في النفس فمن بخل فقد اطاع شحه ومن لم يبخل فقد عصى شحه ووقى شره وذلك هو المفلح (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)

والسخي قريب من الله تعالى ومن خلقه ومن اهله وقريب من الجنة وبعيد من النار والبخيل بعيد من خلقه بعيد من الجنة قريب من النار فجود الرجل يحببه إلى اضداده وبخله يبغضه إلى اولاده

ويظهر عيب المرء في الناس بخله ويستره عنهم جميعا سخاؤه

تغط باثواب السخاء فانني

ارى كل عيب فالسخاء غطاؤه

وقارن اذا قارنت حرا فانما

يزن ويزري بالفتى قرناؤه

واقلل اذا ما اسطعت قولا فانه اذا قل قول المرء قل خطاؤه

اذا قل مال المرء قل صديقه

وضاقت عليه ارضه وسماؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت